السيد يوسف المدني التبريزي

29

درر الفوائد في شرح الفرائد

تسميته اجماعا في الاصطلاح الا مجازا لان الالحاق الحكمي لا يستلزم الالحاق الموضوعي ضرورة ان الاجماع المصطلح عند الخاصة ليس النظر فيه إلى عنوان الاجماع بل إلى اشتماله على قول الإمام عليه السّلام فلو فرض ذلك في غير المصطلح كان حجة أيضا وان لم يندرج في موضوع الاجماع وبالجملة الالحاق حكما أعم من الالحاق موضوعا من وجه كما أنه ليس كل خبر جماعة يفيد العلم متواترا في الاصطلاح لان الخبر المتواتر في الاصطلاح هو اخبار جماعة يفيد العلم بنفسه لا بواسطة القرائن أو من باب الاتفاق . ( واما ما اشتهر ) بينهم من أنه لا يقدح خروج معلوم النسب واحدا أو أكثر فالمراد انه لا يقدح في حجية اتفاق الباقين بعد القطع باشتماله على قول الإمام عليه السّلام لا انه لا يقدح في تسميته اجماعا كما يعلم ذلك من فرض المحقق الامام في اثنين فان مخالفة الباقين ليست قادحة في حجية قول الاثنين لكنها تقدح في تسميته اجماعا اصطلاحيا . ( نعم ) ظاهر كلمات جماعة يوهم تسمية كل جماعة لأجل دخول قول الإمام عليه السّلام فيها اجماعا اصطلاحا حيث تريهم يدّعون الاجماع في مسئلة ثم يعتذرون عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب فان ظاهر هذه العبارة ان مخالفة البعض كما لا يضر في الحجية بعد الاشتمال على قول الإمام عليه السّلام كذلك لا يضرّ في تسميته اجماعا اصطلاحا ( لكن ) التأمل الصادق يشهد بأن الغرض الاعتذار عن قدح المخالف في الحجية لا في التسمية . ( نعم ) يمكن ان يقال إنهم تسامحوا في اطلاق الاجماع على اتفاق الجماعة التي علم دخول الامام عليه السّلام فيها لوجود مناط الحجية فيه وكون وجود المخالف غير مؤثر شيئا . ( فالاجماع المصطلح ) عند الخاصة أو متأخريهم فقط هو الاتفاق الكاشف عن قول الإمام عليه السّلام سواء كان الكشف من جهة اشتماله على قوله عليه السلام